الفصول المهمة في تأليف الأمة - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ١٨٩ - المقصد الثاني في الأمور التي ينفر منها السني وبيان أنها مما بهتنا بها المبطلون وإبداء رأينا في الصحابة رضي الله عنهم وكونه أوسط الآراء
المقصد الثاني
في الأمور التي ينفر منها أهل السنة ولا يأتلفون بها مع الشيعة ، وهي أمور مكذوبة بهتنا بها المبطلون ، وقد سمعت في الفصول السابقة جملة منها ، ووقفت على ما يشفي صدرك من الأجوبة عنها ، ولم يبق سوى مسألة الصحابة رضي الله عنهم فانها المسألة الوحيدة والمعضلة الشديدة ، وذلك ان بعض الغلاة من الفرق التي يطلق عليها لفظ الشيعة ، كالكاملية يتحاملون على الصحابة كافة رضي الله عنهم وينالون من جميع السلف ، فيظن الجاهل أن ذلك رأي مطلق الشيعة ، وتوهم أنه مذهب الجميع ، فيرمي الصالح بحجر الطالح ، ويأخذ البريء بذنب المسيء ، كما هو الشأن فيمن يختلط عليه الحابل بالنابل ، ولو عرف رأي الامامية في هذه المسألة ووقف على كلامهم فيها لعلم أنه أوسط الآراء ، اذ لم يفرطوا تفريط الغلاة ولا أفرطوا افراط الجمهور.
وكيف يجوز عليهم ما يقوله الجاهلون او يمكن في حقهم ما يتوهمه الغافلون ، بعد اقتدائهم في التشيع بكبراء الصحابة كما يعلمه الخبير ( بالاستيعاب والاصابة وأسد الغابة ) واليك اكمالاً للفائدة واتماماً للغرض بعض ما يحضرني من أسماء الشيعة من أصحاب رسول الله ٦ لتعلم انا بهم اقتدينا وبهديهم اهتدينا ، وسأفرد لهم ان وفق الله كتاباً يوضح للناس تشيعهم ويحتوي على تفاصيل شؤونهم ، ولعل بعض أهل النشاط من حملة العلم وسدنة الحقيقة